الحاج سعيد أبو معاش

56

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

على دينكم ، فأخرج كعب بن أسد مجموعة يديه إلى عنقه وكان جميلًا وسيماً ، فلما نظر اليه رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال له : يا كعب أما نفعك ابن الحواس الحبر الذكي الذي قدم عليك من الشام فقال تركت الخمر والخنزير وجئت إلى البؤس والتمور لنبي يبعث مخرجه بمكة ومهاجره في هذه البحيرة ، يجتزي بالكسيرات والتميرات ، ويركب الحمار العري ، في عينيه حمرة ، بين كتفيه خاتم النبوة ، يضع سيفه على عاتقه ، لا يبالي من لاقى منكم ، يبلغ سلطانه منقطع الخف والحافر . فقال : قد كان ذلك يا رسول اللّه ، ولولا أن اليهود يعيّروني أني جزعت عند القتل لآمنت بك وصدّقتك ، ولكني على دين اليهودية عليه أحيا وعليه أموت ! فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : قدّموه فاضربوا عنقه ، فضربت عنقه . ثم قدم حي بن أخطب فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله : يا فاسق كيف رأيت صنع اللّه بك ؟ فقال : واللّه يا رسول اللّه ما ألوم نفسي في عداوتك ، فلقد قلقلت كل مقلقلة وجاهدت كل الجهد ، ولكن من يخذل اللّه يُخذل ، ثم قال حين قدّم للقتل : لعمري ما لام ابن أخطب نفسه ، ولكنه من يخذل اللّه يُخذل ، وقدّم وضرب عنقه ، فقتلهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله في البردين بالغداة والعشي في ثلاثة أيام ، وكان يقول : اسقوهم العذب وأطعموهم الطيّب وأحسنوا أساراهم ، حتى قتلهم كلهم ، وأنزل اللّه على رسوله فيهم : « وَأنزَلَ الّذينَ ظاهَروهُم مِن أهلِ الكتابِ مِن صَياصيهِم أي حصونهم وَ